الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

الكنى 22

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

قال حدّثنا أبو طاهر بن حمزة انتهى واستظهر الميرزا والتفرشي كون اسم أبى طاهر هذا محمّدا وقد بينّا في ترجمة محمّد بن حمزة بن اليسع خلو هذا الاستظهار عن منشأ معتمد ورجّحنا هناك لزوم البناء على وثاقة أبى طاهر بن حمزة بن اليسع الأشعري اعتمادا على توثيق الشّيخ ره المؤيد بتوثيق العلّامة ره في الخلاصة ايّاه والتوقّف في محمّد بن حمزة بن اليسع فراجع ما هناك وتدبّر أبو طاهر الزراري قد نبّهنا في ترجمة أحمد بن محمّد بن محمد بن سليمان أبى غالب الزّرارى انّ المكنّين بابى طاهر في هذا البيت اثنان أكبر وهو محمد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين ابن سنن ؟ ؟ ؟ وأصغر وهو محمّد بن عبيد اللّه بن أبي غالب المذكور وقد نصّ النّجاشى وغيره في ترجمة كلّ منهما بكون كنيته ابا طاهر فيستفاد من المقامين ما ذكرناه من كون المكنى بابى طاهر منهم اثنين أكبر وأصغر وقد صرّح بهذا المعنى في المعراج أيضا وهو واضح لدى كلّ مدرك فطن كما انّه لا يخفى على كل ينقد بصير انّ المعبّر عنه في التّوقيع الشّريف من أبى محمّد ( ع ) بابى طاهر الزّرارى هو أبو طاهر الأكبر دون الأصغر امّا اوّلا فلضرورة انّ ولادة الأصغر وهو محمّد بن عبيد اللّه قد وقعت كما تقدم بيانه في ترجمته نقلا عن جدّه أبى غالب لثلث خلون من شوال سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة وهو متاخّر عن وفات أبى محمّد العسكري ( ع ) في سنة ستّين وما قيل باثنتين وتسعين سنة ولا يعقل ذكره في التّوقيع والدعاء له قبل ولادته بهذه المدّة وامّا ثانيا فلانّ الشّيخ ره قد نصّ في الفهرست في ترجمة أبى غالب بانّ أهل هذا البيت كانوا يلقّبون بالبكريّين إلى أن خرج التّوقيع الشّريف فلقّبوا بالزّرارى فلقبهم هذا متأخّر عن التوقيع جزما ومن المعلوم ان محمّد بن سليمان واخره على قد لقّبا بهذا اللّقب فلابدّ وان يكون اللّقب في عصر التوقيع أو بعده ولا يعقل ان يكون قبله فلا يعقل ان يكون أبو طاهر الّذى في التّوقيع هو الأصغر وممّا ذكرنا كلّه ظهر سقوط ما صدر من الميرزا في المنهج والوسيط من حصر أبى طاهر في الأصغر وجعله المراد بابى طاهر في التّوقيع الشّريف قال في فصل الكنى من المنهج ما لفظه أبو طاهر الزّرارى قد تقدم في أحمد بن محمد بن سليمان خروج توقيع فيه فامّا الزّرارى رعاه اللّه اسمه محمد بن عبيد اللّه بن أحمد ثقة انتهى وقال في الوسيط في ترجمة محمد بن عبيد اللّه بن أحمد ما نصّه وتقدم في جدّه أحمد بن محمد بن سليمان ذكر توقيع فيه فامّا الزّرارى رعاه اللّه يعنى محمدا هذا انتهى وهو كما ترى من غرائب الكلام وعجائب الأوهام وكيف يعقل كونه المراد بابى طاهر في التوقيع الشّريف مع عدم دركه لزمان العسكري ( ع ) بل ولا للغيبة الصّغرى لولادته بعدها بثلث أو اربع وعشرين سنة تقريبا وقد حكى صاحب المعراج في هامش البلغة وقوع هذا الوهم من معاصره مريدا به الفاضل المجلسي ره وأقول الّذى أوقع الميرزا في هذا الوهم انّه راجع ترجمة احمد أبى غالب فرأى الإشارة إلى التوقيع في كلام الشّيخ ره وتكنية النّجاشى ابن ابن أبي غالب وهو محمد بن عبيد اللّه بأبى طاهر فزعم انّ ابا طاهر الّذي في التوقيع هو محمد بن عبيد اللّه وذهل عن انّ تاريخ ولادته يأبى عن ذلك وليته راجع ترجمة محمد بن سليمان من كتابه حتّى يجد نقله عن النّجاشى تكنية محمد بن سليمان أيضا بابى طاهر الزّرارى الكاشفة عن كونه المراد بابى طاهر الزّرارى في التّوقيع سيّما بعد تصريح الشّيخ ره في ترجمة أبى غالب بان لقب الزّرارى حدث لهم من التّوقيع فمحمد بن سليمان هو أبو طاهر الزّرارى الّذى ورد التّوقيع فيه لا محمد بن عبيد اللّه وقد تنبّه لما ذكرناه السيّد المحقّق الشّفتى الإصفهانى الملقّب بحجّة الإسلام في رجاله متجحا بانّ التفاته اليه من ارشاد اللّه الموفّق ولكنّه استدلّ على مطلوبه بتاريخ ولادة محمّد بن سليمان ولو كان قد استدلّ بتاريخ ولادة أبى طاهر الأصغر كما صنّعناه لكان أولى وقد سبقه في الالتفات إلى ذلك المحقق البحراني في المعراج ويتجح أيضا بانّه قد عرض هذا الإشكال والبحث على استاده المرحوم الشّيخ سليمان بن علي بن سليمان البحراني في وقت قراءة التّهذيب عليه فاستحسنه واثنى عليه وقد ذكر ما ذكرناه وزاد الإحتجاج لمطلوبه بوجهين آخرين أحدهما انّ ابا غالب ذكر في رسالته ان جدّه محمّد بن سليمان كاتب الصّاحب ( ع ) بعد موت أبيه فكيف يتصور كون المذكور في التّوقيع الوارد من أبى محمّد ( ع ) هو ابا طاهر الأصغر مع أن بين تاريخ مولده وبين وفات محمّد بن سليمان احدى أو اثنتان وخمسون سنة والثّانى ما لوّحنا اليه تلويحا وهو ان محمّد بن عبيد اللّه المذكور لم يدرك الغيبة الصغرى ولم يلحق أحدا من السّفراء الأربعة كما علمت من تاريخ ولادته وهو في طبقة النّجاشى فكيف يتصور ورود التوقيع فيه من جهة أبى محمّد ( ع ) أبو طاهر المقرى هو عبد الواحد بن عمر بن محمّد بن أبي هاشم المزبور في محلّه أبو طاهر الورّاق قد وقع في بعض الأسانيد ولم يتبيّن اسمه ولا حاله وفي النّقد انّ ابا طاهر كنيته أيضا لعبد الواحد بن عمرو محمد بن أبي يونس ومحمّد بن سليمان بن الحسن بن الجهم ومحمّد بن عبد اللّه بن أحمد الزّرارى ومحمد بن علي بن جاك يعنى القمّى أو التّيمى أبو الطّفيل هو كنية عامر بن وائلة بن الأسفع الكناني الّذى مرّ رجحان وثاقته أبو طلاسة الحديبى هو صهبان بن عثمان الصّحابىّ المزبور في محلّه أبو الطّفيل البجلّى الأحمسي هو شبيل بن عوف بن أبي حبّة المزبور في محلّه أبو طلحة هو كنية زيد بن سهل الأنصاري الصّحابىّ الحسن أبو طلحة الخولاني اسمه ذرع كما مرّ في محلّه أبو طوالة هو كنية عبد اللّه بن عبد الرّحمن الأنصاري المدني الإمامىّ المجهول أبو طويل هو شطب الممدود المزبور في محلّه أبو الطيّب الرّازى عنونه الشّيخ ره في كنى الفهرست مضيفا إلى ذلك قوله من جلّة المتكلّمين وله كتب كثيرة في الإمامة والفقه وغيرها من الأخبار وله كتاب زيارة الرّضا ( ع ) وفضله ومعجزاته نحوا من مائتي ورقة وكان أستاذ أبى محمّد العلوي وكان مرجيا وصرام وكان وعيديا انتهى ويقرب منه ما في كنى القسم الأوّل من الخلاصة وزاد قوله قال الشّيخ الطّوسى ره رايت ابنه أبا القاسم وكان فقيها وسبطه أبا الحسن وكان من أهل العلم انتهى ويستفاد من ذكره إياه في القسم الأوّل اعتماده عليه واستشهد له الحائري بل استدلّ له بقول الشّيخ ره كان أستاذ أبى محمّد العلوي وهو يحيى بن محمد الثّقة الجليل ثم قال وربّما يسبق إلى بعض الأوهام دلالة قول الشّيخ ره كان مرجئا والصوام كان وعيديا على ذمهما بل عدم كونهما منّا وليس كذلك فانّ الخلاف في أمثال هذه المسائل واقع بين أكثر المتقدّمين وشيخ الطّائفة المحقّة كان وعيديا ورجع وابن الجنيد ره كان قائلا بالقياس ونسب إلى هشام بن الحكم وابن سالم ويونس ما هو أعظم من ذلك وأقول ما ذكره موجّه متين وقد أوضحناه في الفائدة الحادية والعشرين فلاحظ أبو الطيّب بن علىّ بن بلال نسب إلى الشّيخ ره في رجاله عدّه من أصحاب الهادي ( ع ) والموجود في نسخ عديدة معتمدة هكذا أبو طاهر محمّد وأبو الحسن وأبو المتطبّب بنوا علي بن بلال بن راشة المتطبّب انتهى فالكنية أبو المتطبّب دون ما نسب اليه من أبى الطيّب وعلى كلّ حال فالرّجل مجهول الحال ثم لا يخفى عليك انّ من جملة المكنّين بابى الطيّب عبد الغفّار بن عبد اللّه بن السّرى الحضيني المقرى الإمامىّ المجهول المزبور في محلّه أبو طيبة الحجّام هو نافع مولى محيصة بن مسعود الأنصاري المتقدم ذكره أبو طيفور المتطبّب عنونه الميرزا ره وقال له ابن اسمه محمّد من أصحاب الهادي ( ع ) انتهى وأقول ليس هذا الفصل موضوعا الّا لذكر كنى الرّوات وليس أبو طيعور من الرواة وكون ابنه محمّد من الرّوات لا يقتضى ثبت كنية أبيه هنا ولهذا ترى تركهم لكني اباء الرّوات مطلقا أبو طيبة الحجّام اسمه ميسرة وهو صحابىّ مجهول كما مرّ وليس هو أبو طيبة المزبور لأن اسم ذاك نافع أبو ظبيان الجنبي عدّه البرقي في المعلومين من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) من اليمن وتبعه العلّامة ره في الخلاصة وزاد ضبط ظبيان بالياء المنقطة تحتها بنقطة قبل الياء المنقطة تحتها نقطتين وضبط الجنبي بالجيم والنون قبل الباء المنقطة تحتها نقطة وأقول قد مرّ منّا ضبط ظبيان في ظبيان بن عمارة وضبط الجنبي في بكير بن قابوس فلاحظ الموضعين وعن جامع الأصول انّ ابا ظبيان هذا تابعىّ مشهور الحديث سمع عليا وعمارا وأسامة بن زيد روى عنه ابنه قابوس والأعمش مات بالكوفة سنة تسعين اسمه حصين بن جندب انتهى وأقول كون اسمه الحصين بن جندب غير خفىّ وظاهر عدّ البرقي